ثلث السوريين مسجلون كعاطلين عن العمل.. النمسا تتجه لتطبيق “قانون الاندماج الإجباري” بحلول 2027

النمسا ميـديـا – فيينا:

أظهرت أحدث بيانات “الكتاب الإحصائي السنوي للهجرة والاندماج” الصادرة في النمسا بتاريخ 07 نوفمبر 2026، عن تسجيل نسبة بطالة مرتفعة بين المهاجرين، حيث يُصنف نحو واحد من كل ثلاثة سوريين وواحد من كل أربعة أفغان كعاطلين عن العمل، مما دفع الحكومة الفيدرالية في العاصمة فيينا للإعلان عن قانون جديد لإلزامية الاندماج يدخل حيز التنفيذ عام 2027 ويفرض عقوبات مالية وإلغاء للمساعدات على الممتنعين.

أرقام ومعطيات إحصائية حول سوق العمل

وفقاً للبيانات الرسمية الواردة في التقرير الإحصائي، فإن حوالي 40% من الأشخاص في سن العمل القادمين من سوريا وأفغانستان والعراق لا يمارسون أي نشاط اقتصادي في النمسا. وتُظهر الإحصاءات تفاوتاً في نسب البطالة المسجلة بين الجنسيات المختلفة؛ إذ تبلغ نسبة العاطلين عن العمل المسجلين رسمياً بين السوريين حوالي 33% (أي ما يعادل شخصاً من بين كل ثلاثة)، في حين تصل النسبة بين المواطنين الأفغان إلى نحو 25% (ما يعادل شخصاً من بين كل أربعة).

قانون “إلزامية الاندماج” المخطط له لعام 2027

لمواجهة هذه التحديات في سوق العمل، تهدف الحكومة الفيدرالية النمساوية من خلال تشريع قانون إلزامية الاندماج (Integrationspflichtengesetz) المزمع إقراره وبدء تطبيقه اعتبارات من عام 2027 إلى وضع ضوابط أكثر ملاءمة وتحديد واجبات ملزمة لجميع المقيمين. وتشمل هذه الواجبات التعلم الإجباري للغة الألمانية، والقبول التام بالقيم الأساسية المعتمدة في جمهورية النمسا، إضافة إلى بذل جهود جادة ومستمرة للبحث عن عمل وتحقيق الاستقلال المالي.

تصريحات المستشار الفيدرالي ووزيرة الاندماج

وفي هذا السياق، أكد المستشار الفيدرالي Christian Stocker (عن حزب الشعب ÖVP) على أهمية التكيف مع القوانين والأنظمة النمساوية، موضحاً أن “من يرغب في العيش في النمسا، يتوجب عليه تعلم اللغة الألمانية، وقبول قيمنا، وتأكيد جاهزيته لبناء مستقبله بشكل مستقل عبر العمل”. ومن جانبها، شددت وزيرة الاندماج Claudia Bauer (عن حزب الشعب ÖVP) على أن العمل يمثل المفتاح الأساسي والفعال للاندماج، مؤكدة أن مكان العمل هو الموقع الأفضل لتعلم اللغة وتكوين علاقات اجتماعية وتثبيت أقدام الأفراد في المجتمع النمساوي.

عقوبات وغرامات مالية مشددة للمخالفين

وأوضح التقرير أن امتناع أو رفض الالتزام بمتطلبات الاندماج الجديدة سيواجه بحزمة من الإجراءات والتدابير الصارمة؛ حيث تنص الخطة الحكومية على البدء بتقليص أو حرمان المخالفين من المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe)، لتصل العقوبات في مراحل لاحقة إلى فرض غرامات مالية قد تبلغ 5000 يورو. وتهدف السلطات من خلال هذه السياسة إلى تشجيع الأفراد على كسب عيشهم برواتبهم الخاصة والاندماج الدائم في سوق العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى